الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٢للكافرين، ففي الآية وجوب البراءة أيضا.
مع الاستدلال على وجوب الولاية الاستدلال على
(قوله وهكذا براءة الذي فسقا أي ومثل الولاية في ثبوت الفرضية البراءة من الفاسقين مطلقا أي كانوا مشركين أو أهل كفر نعمة فالبراءة منهم واجبة بنص الكتاب العزيز واجماع المحمدية، والبراءة: هي لغة البعد عن الشيء والتخلص، يقال فلان بريء من كذا اذا بعد عنه أو تخلص منه قال القطب رحمه الله: وعلى ذلك تنبني البراءة الشرعية، ثم عرف الشرعية بما نصه وشرعا البغض والشتم واللعن للكافر لكفره قوله للكافر لكفره أي لاجل كفره أي يكون البغض والشتم واللعن للكافر إثم هو بسبب كفره لا بسبب شيء آخر غير الكفر فإن ذلك براءة في الشرع ويدل على وجوبها آيات.
?
يسمى
(منها) قوله تعالى «لقد كان لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم انا براء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله مع قوله تعالى «لقد كان فيهم اسوة حسنة لمن كان الآخر ومن يتول فان الله واليوم هو الغني الحميد (2) فانه تعالى أوجب التأسي بابراهيم عليه السلام والذين معه بقوله «لمن كان واليوم الآخر (3) وبقوله (ومن يتول فان الله هو
وحده (1)
يرجو
الله
الله يرجو
الحميد (1).
الغني
(1) سورة الممتحنة آية رقم 4.
(2) سورة الممتحنة آية رقم 6 وقد جاءت هذه الآية محرفة المطبوعة حيث قال (لقد كان
فيهم) بدلاً
من قوله (لقد كان لكم فيهم).
(3) سورة الممتحنة آية رقم 6. (4) سورة الحديد آية رقم 24.
212