الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٣يرجو
الله واليوم
(ووجه) الاستدلال الاول جعل التأسي لمن كان الآخر فمن لم يرج الله واليوم الآخر فلا يتأسى بابراهيم والذين معه هذه الصفات المذكورة وهو وعيد على ترك التأسي.
عمن
ووجه) الاستدلال الثاني إنما هو حيث بين أنه تعالى غني حميد تولى عن التأسي بهم وهذا الكلام لا يرد الا في ترك الواجبات كما في قوله تعالى (ومن كفر فان الله غني عن العالمين) (ومنها) الآيات التي فيها ترتب اللعن على الكفر والظلم كما في قوله تعالى لعنة الله والملائكة والناس اجمعين) و ألا.
عليهم
اولئك جزاؤهم أن لعنة الله على الظالمين (3) ونحوهما من الآيات. (أما) قوله تعالى (ومن يتولهم منكم فانه منهم) وقوله تعالى
لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ((((الاية ونحوها من الآيات فليس فيها دلالة على وجوب البراءة نعم تدل على تحريم ولايتهم وليس كل ما دل على تحريم ولاية احد يدل على وجوب البراءة منه لان هنالك أمرا ثالثا هو الوقوف. (واعلم أن الأمة مجمعة على وجوب البراءة من اعداء الله جملة لكن اختلفوا في ثبوتها تفصيلا في الاشخاص فمذهب الأصحاب ثبوتها الاشخاص مستدلين أن العلة التي لاجلها وجبت البراءة في الجملة إنما الاخلال بشيء من أوامر الله تعالى أو ارتكاب شيء من مناهيه،
في
مي
(1) سورة آل عمران آية رقم 97. (2) سورة آل عمران آية رقم 87.
(3) سورة هود آية رقم 18. (4) سورة المائدة آية رقم 51. (5) سورة المجادلة آية رقم 22.
213