مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤

(براءة الظاهر حكما تجب

بواحد من أربع تعتقب

(عيان أو ـرار او شهادة

عدلين أو حق أتى بشهرة)

واستثن الاقرار لدى الولاية

وإنما الواجب بالثلاثة)

(قوله براءة الظاهر حكما أي براءة حكم الظاهر فحكما تمييز محول مضاف إليه وفي اضافة البراءة الى الحكم اضافة المسبب الى سببه لأن حكم الظاهر سبب لوجود البراءة.

عن

أو

(قوله تجب) أي تلزم أو تثبت قوله (واحد) أي بسبب طريق واحد من طريق واحد قوله من أربع) أي من أربع طرق. (قوله تعتقب) أي تأتي عقب هذا البيت ويجوز بناء الفعل للمجهول والمعنى يؤتى بها عقب هذا البيت وعلى الوجهين فالجملة نعت لأربع. (قوله عيان) بالجر وهو وما بعده بدل من أربع والمراد بالعيان المشاهدة كما مر وعبر بعضهم عن هذا الطريق بالخبرة أي العلم بحال المتولي وكلا التعبيرين إما حقيقة عرفية أو مجاز مشهور علاقته الاطلاق والتقيد وذلك أن العيان حقيقة لغة في الرؤية والمراد بها هاهنا علم الرجل بأحوال رجل آخر سواء كانت تلك الأحوال مبصرة أو مسموعة فهي مقيدة لغة بالمبصرة مطلقة عرفا على المبصر والمسموع، لكن المعنى اللغوي أعم من وجه آخر لأن المراد بالمبصر هنا الأحوال هي التي يتعلق بها حكم الولاية، والبراءة، وفي اللغة هي عامة لكل معاين، والخبر بضم المعجمة لغة هي العلم من أي طريق كان والمراد به

ها هنا العلم من طريق السمع والنظر.

224

٦٨١ / ٩٢٧