مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦

رضي

شرطين

من

الله عنه

عن الشهرة المحقة فقال: معي انها تكون على معان كثيرة في وجوه كثيرة ومبلغ ثبوتها ووجوبها وورود علمها على الممتحن فيها من المبتلي بها من تظاهر صحة الاخبار بها على غير تناكر من أهلها الذين تقوم بهم الحجة فيها ولو كثر التناكر والاختلاف من غير أهلها على سبيل الدعاوى وانكار اليقين ا هـ وحاصله ان لشهرة الحق أحدهما أن تكون صادرة عن أهلها وثانيهما أن لا يعارضها أهلها معارض مثل ذلك أن يصدر من بعض المحقين خبر ويصدر مين البعض الآخر خبر يخالفه كل واحد من الخبرين المتعارضين آحادي ليس بشهرة أما إذا كان الانكار صادراً من غير أهلها فلا يعباً به وذلك كانكار أهل الخلاف للشهرة القاضية بحقية أهل النهر فإنه انکار صادر على سبيل الدعوى منهم وها أنا أبين أهل الشهرة فأقول هم جماعة لا يمكن تواطؤ مثلهم على الكذب عادة بأن كانوا من جهات شتى فلا يشترط فيهم تعيين عدد خلافا لمن قال بتعيين فيهم فمنهم من ذهب الى أنهم من الخمسة فصاعدا بأن محتجين أكثر الشهود أربعة لا يصح القطع بخبرهم فإن كانوا خمسة ازدادوا قوة على الأربعة فكانوا شهرة قلنا هذا التعليل عليل فإنه لا يدل على يجب القطع بخبرهم وإنما يدل على عكس ذلك فإنه لما لم يصح القطع بالخبر في شهادة الاربعة علم ان زيادة الواحد لا تفيد صحة القطع لأن العلة التي منعت من القطع بخبر أولئك الأربعة احتمال الكذب عادة وذلك الاحتمال موجود في الخمسة. (ومنها): من ذهب الى أن جماعة الشهرة من العشرة فصاعدا على عدد المبشرين بالجنة عندهم وحجتهم في ذلك قوله تعالى «وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الارض ولا يصلحون) (قالوا)

أن الخمسة

مي

(1) سورة النمل آية رقم 48.

العدد

226

٦٨٣ / ٩٢٧