مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧

فأكثر

?

عدد يفسدون في الارض تسعة فاذا كانوا عشرة فهم يصلحون ولا يفسدون (قلنا) في الآية اخبار عن الواقع حصر لمنتهى عدد أهل الفساد (ومنهم من ذهب أنهم اذا كانوا عشرين فصاعدا لقوله تعالى (ان يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين) ووجه ان أقل عدد اعتبر في هذا المقام هم العشرون قلنا ذكر العشرين في الآية لا يفيد اعتبارهم في الاخبار المتواترة وغيرها.

يوجب

(ومنهم): من ذهب الى أنهم اذا كانوا أربعين فصاعدا عدد من تجب عليه الجمعة (قلنا) اعتبار ذلك العدد في الجمعة لا اعتباره في غيرها على انا لا نسلم اعتبار ذلك العدد في صلاة الجمعة

وعندنا انها إن كملت شروطها وجبت وان باقل من الاربعين. (ومنهم): من ذهب الى أنهم إن كانوا أربعين فصاعدا وفيهم ثقة. (قلنا): يرد على هذا ما يرد على الذي قبله واشترط وجود الثقة فيه لا يزيده يقينا نعم أقوي بخبره الظن وكلامنا في الخبر الموجب للعلم القطعي. (ومنهم من ذهب الى أنهم ان كانوا سبعين فصاعدا عدد من اختار موسى عليه السلام من قومه ووجهه ان موسى عليه السلام انما اختار السبعين ليبلغوا عنه قومهم ما يسمعون من كلام الله عز وجل فلولا ان خبر السبعين حجة على قومهم يحصل به العلم اليقيني معهم

خص

ذلك العدد.

لما

قائمة

(قلنا): قيام الحجة عليهم لا يتوقف على ذلك العدد بل هي عليهم بكلام موسى عليه السلام وحده والعلم القطعي حاصل لهم من كلامه أيضا لوجوب صدقه باظهار المعجزة على يده.

(1) سورة الانفال آية رقم 65.

227

٦٨٤ / ٩٢٧