مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨

(ومنهم من ذهب الى انهم إن كانوا ثلاث مائة وثلاثة عشر على عدد الرسل وأهل بدر وأصحاب طالوت.

(قلنا): موافقة الاعداد لا تفيد ثبوت العلم القطعي فلا عبرة بموافقة شيء من ذلك وعلى كل واحد من هذه الاقوال اختلاف في وجوب العلم القطعي بذلك العدد المخصوص عند. أهل كل قول من هذه الاقوال العدد أي اختلف القائلون بتعيين في ثبوت الشهرة (فمنهم) من ذهب الى أن مقدار العدد بيان لوجوب القطع بالعلم الذي أداه ذلك العدد. (ومنهم من ذهب الى أنه بيان لعدم جواز القطع بخبر ما دون ذلك العدد فان وجد العدد المخصوص جاز أن يقطع بصدق خبره وجاز ان لا يقطع (ويبحث) فيه أن التواتر مقطوع بصدقه ضرورة وجواز أن يقطع وان لا يقطع مناف لتلك الضرورة (ومن شروط) التواتر

أن

يكون مستندا الى حس أي شرط خبر التواتر أن يكون المخبر عنه

محسوسا باحد الحواس الخمس كالسمع والبصر والشم والذوق واللمس، كأن يقال قال فلان كذا أو العاج أبيض أو المسك طيب الرائحة أو الشهد حلو أو الحرير لين فخرج بهذا الشرط الأمور العقلية كقدم الله تعالى، وحدوث العالم، فإنها مقطوع بها من مجرد العقل (وشرط) بعضهم أن يتساوى عدد الناقلين وعدد المنقول بها من مجرد العقل (وشرط) بعضهم أن يتساوى عدد الناقلين وعدد المنقول عنهم وليس هذا بشيء فإنه متى ما كان كلا الطرفين لا يمكن تواطؤ مثلهم على الكذب عادة وجب القطع بصدق ما أخبروا به ولو كان أحدهما أقل

عددا

وهي

من الآخر.

(قوله واستثن الاقرار لدى الولاية (الخ هذا بيان للطرق المؤدية للولاية ثلاثة متفق عليها وواحد مختلف فيه فالثلاثة المتفق عليها هي المشاهدة وشهادة العدلين والشهرة الحقية وهذا معنى قوله واستثن الاقرار أي استثن من طرق البراءة المتقدم ذكرها الاقرار فانه لا يثبت للمقر

228

٦٨٥ / ٩٢٧