مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣١

نشترط ذلك اذ لم يزده وجود البصر الا قوة ظن، والظن لا يتفاوت بالنظر الى العبادات وما علق منها بالظن ثبت عند وجود من غير نظر الى تفاوت درجاته قوة وضعفا.

(وأما شهادة) العدلين فهي أن يشهد أن فلانا ولي وكذلك خبرهما بولايته وفي حكم الشاهدين رجل وامرأتان وقد عرفت أن الحرية شرط في قبول الشهادة فلا تقبل شهادة العبد عند بعض وقيل هنا (وأما شهرة) الحق فهي أن تتواطأ الاخبار من جماعة لا يمكن تواطؤ مثلهم على الكذب عادة. (واعلم أن الشهرة هنا أوسع منها في البراءة لانها في البراءة لا تثبت الا شهرة الحق وفي الولاية تثبت بمجرد الظن أنها حق فشهرة نسبة النونية التي فيها قدم القرآن عن الامام ابن النظر تعالى شهرة دعوى لان فيها نسبة الكبائر اليه وتلك الكبائر هي تفسيق أهل الحق وهو أحدهم والقول بأن القرآن المتلو بالالسن قديم فشهرتها عنه كشهرة البراءة عند الشيع من أبي بكر وعمر رضي (قوله وإنما الوجوب (بالثلاثة أراد بالوجوب المتفق عليه وبالثلاثة هي العيان وشهادة العدلين والشهرة فالقصر في البيت اضافي أي قصر الوجوب على الثلاثة المذكورة إنما هو بالنظر الى الوجوب المتفق عليه.

رحمه

الله عنهما.

الله

231

٦٨٨ / ٩٢٧