مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٧

ما لم يمنعها مانع وبعض يمتنع من ذلك لئلا يصادف وليا له فيكون قد أباح من نفسه البراءة مع من يتولاه وقال آخرون: ان فعل ذلك صغيرة من الذنوب ورده الامام رضي الله عنه أما اذا كان فسقه مشتهرا بين الانام فلا بأس بابداء البراءة منه واشهارها لقوله عليه الصلاة والسلام اذيعوا بخبر الفاسق ليحذر الناس شره ما لكم وللمنافق قولوا فيه ما فيه» ويدخل تحت هذا الصنف البراءة من أئمة الضلال المتدينين والجبابرة المعتدين فإن اشهار البراءة في مثلهم مما يندب اليه لئلا يختر جاهل بما هم عليه أو يظن ظان بسكوت المسلمين عن الانكار عليهم رضى بفعلهم وربما وجب الانكار عليهم وذلك كما إذا كان المسلمون في حيز القدرة في الانكار عليهم، ويسقط الوجوب مع عدم القدرة على الانكار وتبقى الفضيلة لمن انكر فإن قتل على ذلك أفضل الشهداء» أفضل الجهاد عند الله كلمة حق عند سلطان من

كان

جائر يقتل عليها صاحبها».

237

٦٩٤ / ٩٢٧