الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨على الورى سريرة براءته)
(وفي ولي وج
ولايته
(إن وجبت عليك والذي نطق
بها جهارا للبراءة استحق)
(قوله وفي ولي أي والقول في ولي او الحكم في ولي وجبت ولايته على الخلق إذا اطلعت على موجب البراءة منه فحكمه أن تبرأ منه سريرة ولا تبدي ذلك غيرك لئلا مع تبيح من نفسك البراءة معه.
(قوله على الورى) أي الخلق المكلفين الذين بلغتهم أخبار الولي ففي اطلاق الورى على ما ذكرنا مجاز مرسل علاقته العموم والخصوص. (قوله سريرة براءته) أي براءته مسرورة فسريرة فعلية بمعنى مرفوعة ورفع على أنه خبر المبتدإ المحذوف أول البيت وهو القول أو الحكم على التقديرين المتقدمين ورفع براءته على أنه فاعل لسريرة. (قوله إن وجبت عليك شرط حذف جوابه بدلالة ما قبله عليه.
(قوله) والذي نطق بها جهارا اي والذي يظهر علمه بالبراءة ممن وجبت ولايته على العامة مع من لم يعلم كعلمه في ذلك الولي فقد استحق للبراءة منه، لانه لا يحل له أن يبدي ذلك مع من لم يعلم انه يعلم كعلمه لان ولاية ذلك الولي واجبة على الكل ولا يجوز لاحد أن يبدي البراءة من أحد مع من يتولاه لان ذلك المتولي (بالكسر) يجب عليه نصرة المتولى (بالفتح)، والذب عنه وعن عرضه وعن دينه، فإذا قدح فيه قادح عنده صار مبيحا من نفسه البراءة على أنه يجب عليه أن لا يبيحها من نفسه وان لا يظهر ما يخالف حكم الشريعة
وان كان محقا في السريرة.
238