مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢

ومتبر من

لك قل

بكفره إن لم يتب عما فعل)

(قوله ومتبر من ولي لك (قل الخ الواو للاستئناف ومتبر مبتدأ مسوغه العمل في الجار والمجرور بعده وخبره الجملة الانشائية في قوله قل بكفره الى اخره بناء على مذهب من اجاز ان يكون خبر المبتدأ جملة

منه

عندك

انشائية، والمعنى انه اذا كان لك ولي فلا يجوز لاحد أن يبرأ عندك ولو اطلع على ما يوجب البراءة منه، فان برئ منه متبر فاستتبه فان تاب فذاك المطلوب وان أبى عن التوبة فابرأ منه، قال الشيخ ابن ابي نبهان: ان لم يتب فنبهه أن التوبة عليه واجبة فان أبى منه وكذلك حكم من قذف وليك بكبيرة أو قال برئ مني فلان الولي بلا موجب استحق به البراءة لانه اذا قال بذلك فقد رماه بكبيرة ويستثنى من هذه القاعدة أربع مسائل.

فابراً

يستوجب

(احداها): ما اذا فعل وليك فعلا لا تدري أنت ما حكم ذلك الفعل مع علمك بوقوع الفعل منه فبرئ منه متبرئ على ذلك الفعل فلا يحل لك أن تبرأ من ذلك المتبرئ مخافة أن يكون ذلك الفعل مما فاعله البراءة، هذا إذا لم يعلم أنك قد اطلعت على ذلك الحدث فبرئ منه عندك، وعلمت أنت انه لم يطلع على علمك بذلك الحدث فعليك أن تبرأ من المتبرئ ولو كنت قد اطلعت على الحدث الذي برئ هو بسببه اذ لا يحل له أن يبدي البراءة من أحد من يتولاه إلا إذا علم أنه اطلع على حدثه.

مع

(الثانية): إذا قال وليك لواحد من أهل الجملة وانت تسمعه يا فاسق أو يا ضال أو يا منافق فرد عليه بشيء من هذه الاسماء العامة فلا من ذلك الراد لاحتمال أن يكون غير فاسق ولا ضال ولا منافق،

يبرأ

242

٦٩٩ / ٩٢٧