مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣

هو

منه بذلك

وانما رماه الولي فانه ان كان الولي قد رماه بذلك فذلك الولي الضال المنافق أما اذا قال له يا سارق أو يا آكل الربي أو نحو ذلك الأمور الخاصة فرد عليه بشيء مما قاله له فانه يبرأ في الحين، لأن الولي إما أن يكون محقا في ذلك القول أو مبطلا، فان كان مبطلا فليس كل مبطل سارقا أو أكلا للربي أو نحو ذلك فظهر انه قد رماه بكبيرة لم يكن مستحقا لها.

من

(الثالثة): ما يقوله الخصم للولي المدعى عليه قد دعيت على ما ليس علي أو يقول للشهود المتولين شهدتم علي بالزور أو يقول للحاكم المتولي حكمت علي بالجور ونحو ذلك في مقام الخصومة فانه لا يبرأ منه كذا في القواعد ومختصره، ودليلهم على ذلك قوله الله إن لصاحب الحق مقالا (أما اذا قال للولي المدعي أنت ظالم أو تظلم الناس أو للشهود أنتم شهود الزور أو للحاكم انت حاكم الجور فانه يبرأ منه بذلك الاطلاق.

(الرابعة ما اذا كان المشهور بالفسق والضلال قد اطلعت على فسقه وضلاله ولم يطلع عليها غيرك مثلا فإنه تجب عليك ولايته لما علمت منه ولا تبرأ ممن برئ منه معك على ما

توبته من

-

حدثنا

رضي

(1) الحديث رواه الامام البخاري في كتاب الاستقراض 4 باب استقراض الابل 2390 شعبة أخبرنا سلمة بن كهيل قال سمعت أبا سلمة بمنى يحدث عن أبي هريرة الله عنه: أن رجلاً تقاضى رسول الله - لا الله - فأغلظ له، فهم به أصحابه فقال: دعوه فان لصاحب الحق مقالاً واشتروا له بعيراً فأعطوه اياه.

ورواه أيضاً 13 باب لصاحب الحق مقال 3401 عن سلمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة

-

رضي

الله عنه وذكره.

ورواه الامام مسلم في المساقاة 120 وأحمد بن حنبل في المسند 4: 268، 416، 456

(حلبي).

243

٧٠٠ / ٩٢٧