مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٧

وان أتى الولي ما

توله والبعض

حق وللعباد كالقتل

يقف

}

عنه وفي البراة منه ضعف)

ذلك

(قوله وان اتى الولي (الخ هذا بيان حكم النوع الثاني من حكم الولي المحدث وهو ما اذا احدث حدثا للعباد فيه حق كما الله فيه حق كقتل النفس فانه فيه حقا الله تعالى من حيث النهي عن قتلها بلا حق وفيه حق للعباد لما جعل الله لولي المقتول من السلطان على القاتل، فاذا اتى الولي بحدث هذه صورته فاما أن يتبين حقه في الفعل فلا ينتقل عن حكمه الاول من الولاية وما أن يتبين باطله فلا قول فيه الا البراءة منه بعد أن يستتاب فلم يتب وفي قول آخر قبل أن يستتاب وإما أن يحتمل حقه وباطله اي لم يقم الدليل على أنه محق في قتله، ولا على انه مبطل فيه فان احتمل كذلك ففيه للائمة

ثلاثة مذاهب.

(المذهب الاول) للامام أبي علي موسى بن علي واختاره الامام الله ابو سعيد رضي عنه وهو ابقاؤه على ولايته ما دام محتملا أن يكون فعله حقا لان ولايته ثبتت بيقين ولا يزيل اليقين الا يقين مثله وهذا المذهب هو الصحيح عندنا والمطابق للقواعد الاصولية لما فيه من استصحاب حال الأصل حتى يتيقن زواله وفي الرجوع عن الولاية الى ما سيأتي من مذهبي الوقوف والبراءة رجوع عن العلم الى الشك. (المذهب الثاني لبعض الأئمة الوقوف عن الفاعل لما في الاشكال حيث احتمل أن يكون حقا وان يكون باطلا وقد قال تعالى

فعله

من

247

٧٠٤ / ٩٢٧