الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢(وفي ولين تخالفا بمـ
يوجب
(تولى بالرأي وان شئت فقف
واحد فانبهم
وقوف رأي أن يكونا في ضعف)
وأن يكونا عالمين تلزم
ولاية المحق فيما نعلم)
(قوله وفي وليين) أي والقول في وليين أو الحكم في وليين الى آخره، فالمحذوف مبتدأ خبره تول بالرأي الخ على مذهب من أجاز
الاخبار بالجملة الطلبية.
(اعلم) أنه اذا اختلف المختلفان في الدين فلا يجوز أن يكون كلاهما محقين ويجوز أن يكون كلاهما مبطلين وان يكون احدهما محقا والآخر مبطلا فاذا وقع ذلك في حضرتك أو بلغك علمه من حيث لا تشك فيه فلا يخلو هذان المختلفان من أحد أمرين إما أن يكونا وليين لك فيما تقدم أو غير وليين فان كانا غير وليين فيما تقدم فانت في سلامة من أمرهما، اللهم الا أن يكون المحق منهما عالما فيقيم الحجة عليك ببطلان من خالفه، فحينئذ يلزمك ان تبرأ من المبطل على المذهب المختار، أو يكون الحدث في الجملة فلا يسعك الجهل بضلال المضل أو يكون الحدث في تفسيرها فانت على ما تقدم من الاختلاف وان كانا وليين لك فيما تقدم فلا يخلوان من أحد أربعة أمور: إما أن يكونا ضعيفين معا أو عالمين معا أو المحق عالما والمبطل ضعيفا أو العكس فان كانا ضعيفين معا فلك في أمرهما طريقان الطريق الاول تنزيلهما من ولاية الدين الى ولاية الرأي ومعنى ولاية الرأي على ما صرح به العلامة الصبحي وغيره أن تعتقد انك تتولى المحق منهما وتبرأ من المبطل.
252