مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣

يجوز

الطريق الثاني: أن تقف عنهما وقوف رأي ومعنى وقوف الرأي أن تعتقد انك واقف عنهما لما عن لك من الأمر المشكل بحيث لا أن يكون فيه كلاهما محقا وتعتقد مع ذلك انك تتولى المحق منهما وتبرأ من المبطل فتلخص مما ذكرنا انك اذا توليتهما برأي يجوز لك أن تدعو لهما كما كان للولي بشريطة واذا وقفت عنهما بالرأي فلا يجوز لك أن تدعو لهما بما يستحقه الولي حتى يتبين لك المحق منهما فتواليه والمبطل، فتعاديه وان كان كلاهما عالما فلا يجوز لك الا أن تتولى المحق منهما على ما كان عليه من ولاية الدين وتبرأ من المبطل بدين وهذه احدى طريقتين فيه والطريقة الثانية لا يلزمك البراءة من المبطل منهما اذا لم يتبين لك ضلاله بل يجوز لك أن تتولاه برأي وان تقف عنه برأي، وهذه الطريقة موقوفة على شرطين احدهما: أن لا تجمع المختلفين في ولاية الدين وثانيهما: أن لا تبرأ من المحق منهما لاجل قوله بالحق وان لا تقف عنه برأي ولا وان كان المحق عالما والمبطل ضعيفا فهما بمنزلة ان لو كانا عالمين وإن كان المبطل عالما والمحق ضعيفا فهما بمنزلة ان لو كانا ضعيفين. أعم

من

دين

(قوله مما يوجب كفر (واحد أي منهما والمراد بالكفر ما هو الشرك وكفر النعمة، واحترز بالخلاف الموجب لكفر واحد منهما عن الخلاف الذي لم يوجب كفرا كما اذا اختلفا في شيء من المسائل الاجتهادية ولم يضلل بعضهم بعضا.

هي

أن تبقيهما

(قوله فانبهما) أي فخفي حكمه على السامع والالف للاطلاق (قوله تولى (بالرأي اي تولاهما ولاية رأي وولاية الرأي هنا على ولايتهما الأصلية مع اعتقاد البراءة من المبطل منهما وفي غير أن هذا الموضع (وهي) تتولى وليك على أصل ما كان عليه من الولاية اعتقاد البراءة منه ان كان حدثه يخرجه من الولاية الى البراءة (وولاية)

مع

الرأي

هي ولاية الشريطة وبعضهم يعبر بولاية الشريطة عن الولاية في

253

٧١٠ / ٩٢٧