الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧١(فأبصروا بنورها المسالك
وجانبوا بسرها المهالكا:
(قوله فأبصروا (الفاء تفريعية على قوله أشرق شمس الأصول والابصار: ايقاع شعاع الباصرة على المبصر، وهو حقيقة في الإدراك (1) الحسي فاستعاره الناظم للادراك العقلي بجامع الاهتداء بكل منهما، وهو في الحسي أظهر فهي استعارة اصلية (2) تحقيقية تصحيحية، ثم اشتق منه ابصروا على سبيل الاستعارة التبعية (3)) وقوله بنورها) متعلق به، والنور لطيف مضيء محسوس بحاسة البصر شبه به العلم بالأصول ثم أضافه الى ضمير المشبه، والباء فيه للسببية أو للاستعانة مسلك ظرف لمكان السلوك، لا مصدر لان المصادر لا
ضد الظلمة وهو جسم
والمسالك
جمع
(د)
تجمع وهو حقيقة في الحسيات مجاز استعاري في العقليات، كما هنا
(1) الادراك في اللغة: هو اللحاق والوصول يقال أدرك الشيء بلغ وقته ونهايته، وأدرك الثمر نضج، وإدراك الولد بلغ، وأدرك الشيء ببصره رآه.
وعند الفلاسفة قال ابن سينا: إدراك الشيء هو أن تكون حقيقته متمثلة عند المدرك يشاهد ما به يدرك فإما أن تكون تلك الحقيقة نفس حقيقة الشيء الخارج عن المدرك إذا أدرك فتكون حقيقة ما لا وجود له بالفعل في الاعيان الخارجة مثل كثير من الأشكال الهندسية. وإذا دل الإدراك على تمثل حقيقة الشيء وحده من غير حكم عليه بنفي أو إثبات. وإذا دل على تمثل حقيقة الشيء مع الحاكم عليه بأحدها تصديقاً. سمي (راجع التعريفات للجرجاني).
سمي
تصوراً،
(2) الاستعارة التصريحية: وهي ما صرح فيها بلفظ المشبه به مثل قوله تعالى (كتاب أنزلناه إليك
لتخرج الناس من الظلمات الى النور)
وقول المتنبي:
فلم أر قبلي من مشى البحر نحوه ولا رجلاً قامت تعانقه (3) الاستعارة التبعية: إذا كان اللفظ الذي جرت فيه مشتقاً أو فعلاً.
الأسد
71