الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٢(قوله وجانبوا (اي باعدوا فاعل من المجانبة التي هي المباعدة وأصله تجنبوا فالمفاعلة على غير بابها، وذلك انه عبر عن التجنب الذي هو اتخاذك جانبا وان طلبك صاحبك بالمجانبة التي هي اتخاذ كل واحد من المتجانبين عن الاخر جانبا في البعد، فيكون مجازا مرسلا لعلاقة الاطلاق، والتقيد، أو العموم والخصوص، وفائدة التجوز المبالغة حيث جعل المهالك متجنبة عنهم بخاصية تلك الأصول كما انهم متجنبوها كذلك ولك أن تقول شبه المهالك بشيء يسند اليه الضير، والنفار كالسبع مثلا ثم حذف المشبه به واثبت من لوازمه المجانبة، فالمحذوف استعارة بالكناية، وذلك اللازم استعارة تخييلية.
) وقوله بسرها (أي بخاصيتها والباء فيه للسببية أو للاستعانة. والمهالك جمع مهلكة وهي ظرف لمكان الهلاك، حقيقة في المحسوسات مجاز استعاري في العقليات.
72
٧٢ / ٩٢٧
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.