مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥

المتولي بولاية الرأي يصح ان يدعى له بخير الآخرة ولا يصح في الموقوف عنه برأي كما تقدم قوله أن يكونا في ضعف) بفتحتين على ما مر أي ان كان الوليان المختلفان في ضعف من قبل العلم فلك فيهما هذان الطريقان وإنما جاز الوقوف بالرأي في الوليين الضعيفين اذا اختلفا دينا لما أشكل من أمرهما ولم يجز ذلك في العالمين المختلفين بالدين لان المحق منهما حجة بنفسه لما في يده من الحق، فلا يصح أن تترك ولايته مع نطقه بالحق الذي هو حجة فيه بنفسه، والضعيف لا يكون حجة في شيء من ذلك فهو على ما اشكل من أمره (قوله وان يكونا) أي الوليان المختلفان بالدين قوله عالمين) أي بالكتاب والسنة والاجماع وبكيفية استنباط الاحكام من هذه الثلاثة (قوله تلزم ولاية المحق) أي يجب ابقاء المحق منهما على ولايته ولا نقله يصح منها الى غيرها لان في نقله عن ولايته ظلما لحقه وجهلا لحجته (قوله فيما نعلم أي لانا لم نجد خلافا في ذلك.

255

٧١٢ / ٩٢٧