مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦

واوجبن براءة من المصر

وقيل من لم يتوله عذر)

ومن تولى محدثا لفعله

قالوا فذاك هالك كمثله)

جهله من

(قوله وأوجبن براءة من المصر) أي واحكم بوجوب البراءة من المخطئ منهما لان قول العالم المحق حجة في ذلك أي اذا قال العالم المحق إن فلانا هذا خالفني في ديني وهو مبطل بذلك القول حجة منه على السامع تجب به البراءة من المبطل هذا كله على المذهب المختار من أن العالم الواحد حجة في ما يسع الدين. (قوله وقيل من لم يتوله عذر) أي وفي قول ثان أن من لم يتول المبطل فهو معذور وذلك كما اذا أخرجه من ولاية الدين الى ولاية الرأي أو الى وقوف الرأي فانه واسع له على هذا القول وهذا القول مبني على القول بان العالم الواحد ليس بحجة فيما يسع جهله من الدين. (قوله ومن تولى محدثا لفعله الخ أي ومن تولى محدثا لحدث لا يحل دينا عن حدثه ذلك فهو هالك كهلاك فاعل الحدث لانهما فيه سواء قال تعالى (ومن يتولهم منكم فانه وقال تعالى قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل) وليس المخاطبون هم القاتلين وانما القاتل آباؤهم لكنهم كانوا يتولونهم فسمي الرب تعالى متولي

منهم

(1) سورة المائدة آية رقم 51 وتكملة الآية: و ان الله لا يهدي القوم الظالمين). (2) سورة البقرة آية رقم 91 وصدر الآية واذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما وراءه، وهو الحق مصدقاً لما معهم).

٧١٣ / ٩٢٧