الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧القاتل قاتلا وقال (من أحب قوما فهو منهم) ولهذه الادلة حرم ولاية الناس كلهم لان فيهم المشرك والمنافق فمن تولاهم كلهم فهو فاسق لان من تولى المشرك ضال وقيل مشرك ومن يتولهم منكم فانه منهم ولهذه الادلة أيضا حرم البراءة من الناس كلهم لان فيهم الانبياء والأولياء أيضا وحرم الوقوف عن الناس كلهم لان فيهم من تجب عليه ولايته وفيهم من تجب عليه البراءة منه وقطع عذر المتولي لهم كلهم والمتبرئ منهم كلهم والواقف عنهم كلهم خلافا لمن قال يعذر في الولاية لهم كلهم لاحتمال ان يكون اراد البعض منهم وعبر بالكل والقرينة الصارفة عن الكل كونه موحدا لانا نقول: إن هذا الاحتمال موجود في الثلاثة المواضع فان عذر في جانب الولاية لذلك الاحتمال وجب عذره في جانبي البراءة والوقوف لان ذلك الاحتمال موجود فيهما أيضا كذا قال القطب رحمه الله في المذهب (قوله قالوا) أي المسلمون جميعا ففيه اشارة الى الاجماع (قوله فذاك هالك) أي فذلك المتولي للمحدث هالك مثل المحدث والفاء رابطة لجواب الشرط وحملة القول معترضة بين الشرط وجوابه.
عنه
(قوله كمثله) أي مثل هلاك المحدث فالكاف زائدة والمضاف
محذوف.
(1) الحديث رواه البخاري في كتاب الأدب 96 باب علامة الحب في الله لقوله تعالى: (ان
كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله).
6169 حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي وائل قال: قال عبدالله بن مسعود رضي
جاء رجل الى رسول الله
قوماً ولم يلحق بهم؟
?
الله عنه
فقال يا رسول الله، كيف تقول في رجل أحب
فقال رسول الله - - ه المرء مع من من أحب ..
257