مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٩

وعلى هذا اجمعت الأمة المحمدية فوجوبه ثابت بالكتاب والسنة والاجماع وله اقسام خمسة كلها مختلف فيها الا الاول فانه محل الاجماع الذي ذكرناه وكلها يجوز الاخذ به على خلاف في بعضها الا الخامس الذي هو قوف الشك.

السلامة هو

(القسم الاول): وهو المجتمع عليه وقوف الدين وسماه بعض وقوف السلامة ومحله في مكلف لم تعلم حاله بصلاح ولا فساد، فانه يجب عليك الوقوف عن ولايته وعن البراءة منه دينا وفي الكفاية وقوف أن يقف عن الفتيا بجهله بعدلها ويتولى العالم المفتي بها أو يقف عن المحدث ويتولى من برئ منه من العلماء أو يقف عن المحق ويتولى من تولاه من العلماء فان وقف عن المفتي والمتولي والمتبرئ فقد دخل فيما لا يسعه جهله لانه قد وقف وقوف الشك المهلك لاهله وعلى هذا فاقسام الوقوف ستة.

(القسم الثاني): وقوف الرأي ومحله فيما اذا كان لك ولي أحدث حدثا لا تدري أنت حكمه فانه يجوز لك عند بعض أن تقف عنه حتى تعلم حكم حدثه فترده الى الولاية ان كان حدثه له يخرجه منها. (القسم الثالث): وقوف السؤال وهو وقوف الرأي بعينه لكن بعض القائلين بوقوف الرأي أوجبوا على الواقف وقوف الرأي السؤال عن حكم حدث وليه فسموا الوقوف مع اعتقاد السؤال عن حكم الولي وقوف سؤال فهو مع من قال به ملازم لوقوف الرأي.

(القسم الرابع) وقوف الاشكال ومحله في الوليين اذا تلاعنا أو تقاتلا ولم يعلم المبطل منهما من المحق فان بعض الأصحاب جوز الوقوف عنهما لما اشكل من أمرهما حتى يعلم المحق منهما فيتولى والمبطل فيبراً منه وسموا هذا الوقوف وقوف اشكال لا يخفى انه نوع من وقوف الرأي.

259

٧١٦ / ٩٢٧