الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨(1)
قال الاذرعي واذا تأملت بعض ما عد من الصغائر توقفت فيما اطلقه ا. هـ واعتذر عنه ابن حجر بما حاصله واذا تأملت كلام الامام الأول ظهر لك انه لم يجعل ذلك حدا للكبيرة خلافا لمن فهم منه ذلك لانه يشمل صغائر الخسة وليست بكبائر، وانما ضبط به ما يبطل العدالة من المعاصي الشامل لصغائر الخسة نعم هذا الحد أشمل من التعريفين الاولين لصدقه على سائر مفردات الكبائر ولكنه غير مانع لما علمت أنه يشمل صغائر الخسة ونحوها.
(خامسها) انها ما أوجب الحد أو توجه اليه الوعيد والصغيرة ما قال فيه الاثم.
(سادسها) انها كل محرم لعينه منهي عنه لمعنى في نفسه فان فعله على وجه يجمع وجهين أو وجوها من التحريم كان فاحشة فالزنا كبيرة وبحليلة الجار فاحشة والصغيرة تعاطي ما تنقص رتبته عن رتبة المنصوص عليه أو تعاطيه على وجه دون المنصوص عليه، فان تعاطاه على وجه يجمع وجهين أو وجوها من التحريم كان كبيرة فالقبلة واللمس والمفاخذة صغيرة ومع حليلة الجار كبيرة، كذا نقل عن الحليمي وفيه نظر.
(سابعها) انها كل فعل نص الكتاب على تحريمه اي بلفظ التحريم وهو أربعة اشياء اكل لحك الميتة والخنزير ومال اليتيم ونحوه والفرار
من الزحف ورد بمنع الحصر في الاربعة.
(1) هو أحمد. حمدان أحمد
بن
بن
بن عبد الواحد، أبو العباس شهاب الدين الأذرعي، فقيه شافعي،
ولد بأذرعات الشام وتفقه بالقاهرة وولي نيابة القضاء بحلب وراسل السبكي بالمسائل ه الحلبيات، وهي في مجلد، وجمعت فتاويه في رسالة عاد الى القاهرة سنة 772 هـ ثم استقر في حلب الى أن توفي عام 783 هـ وكان لطيف العشرة كثير الانشاد، وله نظم قليل. راجع الدرر الكامنة 125:1 واعلام النبلاء 86:5 وهدية العارفين 115:1 ودار الكتب 527:1 والبدر الطالع 35:1.
268