مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩

(ثامنها): أنه لا حد يحصرها يعرفه العباد واعتمده الواحدي) الشافعية وبعض أصحابنا قالوا: لو أن للكبيرة حدا يحصرها يعرفه العباد لاقتحم الناس الصغائر واستباحوها ولكن الله عز وجل اخفى ذلك عن العباد ليجتهدوا في اجتناب المنهي عنه رجاء أن تجتنب الكبائر، ونظائره اخفاء الصلاة الوسطى وليلة القدر وساعة الاجابة ونحو ذلك ا. هـ وقال الغزالي: ولا مطمع في معرفة الكبائر مع الحصر اذ لا ذلك الا بالسمع ولم يرد وقال مرة أخرى كل معصية يقدم المرء

يعرف

عليها من غير استشعار خوف ووجدان ندم تهاونا واستجراء عليها فهي كبيرة وما يحمل على فلتات النفس ولا ينفك عن ندم يمتزج بها وينقص التلذذ بها فليس بكبيرة. واعترض العلامي ما قاله هنا بأنه ان كان ضابطا للكبيرة من حيث هي فهو مشكل جدا اذ يرد عليه من ارتكب نحو الزنا نادما عليه فقضيته انه لا تنخرم به عدالته ولا يسمى كبيرة حينئذ، وليس كذلك اتفاقا وان ضابطا لما عدا المنصوص عليه فهو قريب ا هـ بتصرف. ولما كان الحد الخامس من هذه الحدود

هو الذي عول عليه الامام رضي

الله

-

الله

عنه وجمهور

الأصحاب

—

رحمهم

وكان ما عداه من الحدود مدخولا عول عليه الناظم أيضا.

(1)

هو علي بن أحمد بن محمد بن علي بن متويه أبو الحسن الواحدي: مفسر عالم بالأدب، نعته الذهبي بامام علماء التأويل كان من اولاد التجار أصله من ساوة (بين الري وهمذان)

ومولده ووفاته عام 468 هـ بنيسابور.

له البسيط، والوسيط والوجيز كلها في التفسير، وقد أخذ الغزالي هذه الأسماء وسمى بها تصانيفه، وشرح ديوان المتنبي، وأسباب النزول، والواحدي نسبة الى الواحد بن الديل بن مهرة. راجع النجوم الزاهرة 5: 104 والوفيات 1: 333 والسبكي 3: 289 وانباء الرواة

223:2

(2) سبقت الترجمة له في الجزء الأول في كلمة وافية.

269

٧٢٦ / ٩٢٧