الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧١وعكسه الصغير مثل الكذب
ان خف والرقص ومثل اللعب)
(ومن اصر لصغير فكمن
اتي الكبير في الكتاب والسنن)
(قوله وعكسه الصغير) أي عكس الكبير من الذنوب هو الصغير والمراد بالعكس هنا مطلق المخالفة أي ما عدا الكبير من الذنوب فهو صغير بناء على المذهب المشرقي أن الصغائر موجودة في الخارج وانها معلومة للعلماء وهو مذهب النكار وجمهور قومنا وذهب أصحابنا من أهل المغرب وبعض أهل المشرق الى أنها موجودة لكنها غير معينة اذ ليس في تعيينها حكمة لانها لو عينت وهي مغفورة كان تعيينها اغراء بارتكابها والغرض انها حرام منهي عنها فيناقض تعيينها النهي عنها. (قلنا): غفرانها موقوف على اجتناب الكبائر ولا يدري المرء انه يموت على كبيرة أم لا فليس في تعيينها اغراء وفي قول ثالث ونسب الى ابن عباس رضي أن الصغائر لا وجود لها في الخارج من قوله كل معصية يعصى بها الله فهي كبيرة إذ ليس النظر الى المعصية وإنما النظر الى من يعصى. (وذهب مالك الى أن الكبائر معاصي أهل البدع والصغائر
أخذا
(1)
الله عنه
هو الامام مالك بن انس بن مالك الأصبحي الحميري، أبو عبدالله امام دار الهجرة، وأحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة واليه تنسب المالكية مولده عام 93 هـ في المدينة ووفاته بها عام 179 هـ كان صلباً في دينه بعيداً عن الأمراء والملوك، وشي به الى جعفر عم المنصور العباسي فضربه سياطاً انخلعت لها كتفه ووجه اليه الرشيد العباسي ليأتيه فيحدثه فقال: العلم يؤتى، فقصد الرشيد منزله واستند الى الجدار فقال مالك: ه يا أمير المؤمنين من اجلال رسول الله - عال وسأله المنصور ان يضع كتاباً للناس يحملهم على العمل به فصنف الموطأ وله رسالة في =
-
اجلال العلم - فجلس بين يديه فحدثه.
271