مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣

(قوله والرقص) أي ومثل الرقص أي ومن الصغائر الرقص (ومنها) أيضا ضرب الدف بلا غناء ولا اجتماع (وقيل) كبيرة ما لم يغن عليه فهو صغيرة وقيل ما لم يجتمع عليه فهو صغيرة قال القطب رحمه الله تعالى وليس ضرب الطبل لحاجة غير لهو معصية كضربه لجمع الناس او لانفارهم أو لاشهار نكاح وكضربه عند ملدوغ حية لئلا يغشى عليه بلا صوت يلتذ به.

(ومنها) أيضا المزمار (ومنها) أيضا ضرب الطنبور (ومنها) أيضا آلات اللهو (قوله ومثل (اللعب المراد باللعب الغير المقرون باللعن كلعب الشطرنج ونحوه وغير المقرون بالاباحة كملاعبة الرجل عرسه وفرسه ورمية قوسه. (قوله ومن أصر الصغير أي على صغير الخ هذا بيان حكم الصغائر. (اعلم) ان للصغائر حكمين.

(أحدهما) انها مغفورة بفعل الحسنات بشرط اجتناب الكبائر قال تعالى (إن الحسنات يذهبن السيئات (1) وقال تعالى (ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم (والمراد بالسيئات هنا الصغائر وقال تعالى (والذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم ان ربك واسع المغفرة ((3) والمراد باللمم الصغائر من الذنوب (والحكم الثاني): أن الاصرار عليها كبيرة قال تعالى «ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون) فمدحهم بعدم الاصرار على المعصية وفي

(1) سورة هود آية رقم 114 وتكملة الآية (ذلك ذكرى للذاكرين).

(2) سورة النساء آية رقم 31.

(3) سورة النجم آية رقم 32 وتكملة الآية هو أعلم بكم اذ انشأكم من الأرض واذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى).

(4) سورة آل عمران آية رقم 135.

273

٧٣٠ / ٩٢٧