الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٥وراكب الكبير توبـ
الى الله
ببعضه فدن)
وبعضهـ
ثم استمر أن عن التوب أبى)
(قوله وراكب الكبير توبه (الخ هذا بيان حكم راكب الكبير من الذنوب بالنظر الى الخلق، أما حكم الكبير نفسه فيؤخذ من تعريفه الكبائر بأنها ما وجب عليها حد في الدنيا أو عذاب في الاخرة فوجوب الحد في الدنيا ووجوب العذاب في الاخرة حكمان للكبير من الذنوب. (اعلم) أن لراكب الكبير حكمين أحدهما: بالنظر الى ما بينه وبين ما أوعده الله ربه وهو به من العذاب في الدارين بالحد والعقوبة،
أو بالعذاب في الاخرة الا إذا تاب من ذنبه.
الله
منه
الا بعد
وثانيهما: بالنظر الى الخلق وهو البراءة منه والمعاداة له فيجب على كل مكلف علم فسقه أن يبرأ منه ويضلله لكن اختلفت الأئمة في القدوم على البراءة منه قبل الاستتابة فبعض ذهب الى أنه لا يبرأ حتى يستتاب فان تاب قبل منه وان ابى برئ منه وهو اختيار الامام تعالى مستدلا عليه بأنه لا يحكم على احد بشيء الاحتجاج عليه ان أمكن اجماعا واستدل عليه غيره بقوله تعالى لابليس ما منعك أن تسجد اذ أمرتك) فلم يعاجله بالطرد حتى استخبره، والله عالم بكل شيء وانما هو تعليم لعباده واظهار لما في فيستفاد من الآية ثبوت اقامة الحجة.
رحمه
حكمته
(1) سورة الأعراف آية رقم 12.