الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨١والخلف في الاصرار للصغير هل
اذا مضى ولم
أو أن يكن اتاه باستخفاف
والثاني
من العمل)
عندهم بلا خلاف)
(قوله والخلف في الاصرار للصغير (الخ أي اختلف العلماء في صفة الاصرار على الذنب الصغير فقيل: هو الاستمرار على عدم التوبة منه ولو لم يعتقد عدم التوبة وذلك كما إذا اذنب ومضى ولم يتب من ذلك الذنب ولم يعتقد الاقامة عليه لكنه استرسل في أمر كذلك وقيل الاصرار هو أن يأتي بالذنب ثم يعزم على ترك التوبة من ذلك أو يتهاون ويستخف بالعقوبة على ذلك الله ويستصغر المعصية لله بذلك أو يدين بحلال أنه حرام وإذا لم يكن منه شيء من هذا أو ما اشبهه فلا يلزمه حكم الاصرار كذا قال الامام.
حتى
من
قال: ويعجبني في الحكم بين العباد أن لا يحكم عليه بحكم المصر قال: وأما فيما أخاف عليه من
يستتاب من
ذلك فلا
يتوب
يبني
الله
عليه
في أحكام دينه فما لم يكن له اعتقاد يبريه من الاصرار بالتوبة من جميع ما ركب من معاصي الله في جملته عليه ويعتقدها أو كلما ذكرها جددها أو كلما ابطأ منها عاودها وتعاهدها فاني أخاف إن لم يكن منه هذا لا يسلم بالاقامة على شيء من معاصي الله يتوب منها بعينها وباعتقاده يدخل في جملتها ما قد عصى
الله
به
حتى
ا. هـ.
(قوله هل إذا مضى) أي هل الاصرار إذا مضى العاصي بعد مقارفة الذنب ولم يتب من عمله .. ؟ (قوله أو أن يكن أتاه باستخفاف) أي أو الاصرار هو ان يأتي العاصي بالذنب مستخفا لنهي الله فيه ومستحقراً
لذنبه .. ؟ قولان كما
بيانهما.
281