مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩

(ثانيها): أن يكون الانسان معروفا بلقب يعرب عن عيبه كالأعرج والأعمش والأعور والأصم فلا إثم على من يقول روى أبو الزناد عن الأعرج وسلمان عن الأعمش وما يجري مجراه فقد فعل العلماء ذلك لضرورة التعريف لان ذلك قد صار بحيث لا يكرهه صاحبه لو علمه بعد أن قد صار مشهورا به نعم ان وجد عنه معدلا وأمكنه التعريف بعبارة اخرى فهو أولى.

ثالثها): تحذير المسلم من الشر وذلك كمن اشترى مملوكا وقد عرفت المملوك بعيب في بدنه أو خلقه فلك أن تذكر ذلك لمشتريه المسلم إن كان العبد وليا وكذلك المزكي إذا سئل عن الشاهد فله أن يقول مثلا هو بقال أو دباغ أو حجام أو حياك وان كان الشاهد وليا وكذلك المستشار في التزويج له أن يقول إن هذه المرأة غير جميلة ونحو ذلك وهذا الرجل ليس هو من حسن ونحو ذلك وإن

كان المستشار فيه وليا. (رابعها): الاستفتاء كأن يقول للمفتي

ظلمني

أبي

أو

زوجتي

أو

اخي فكيف طريقي في الخلاص لما روي عن هند بنت عتبة أنها

لرجل على رسول الله ـ الله - حق فأغلظ له فهم به أصحابه فقال النبي ـ الله ـ وذكره. ورواه الامام البخاري في الاستقضاء؛ والوكالة: ورواه الإمام احمد الساد من حبل في 4: 268، 416، 456 (حلبي).

(1) هي هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف صحابية قرشية عالية الشهرة. أم الخليفة الأموي • معاوية بن أبي سفيان تزوجت أباه بعد مفارقتها لزوجها الأول: وهي المغيرة المخزومي في خبر طويل من طرائف أخبار الجاهلية، وكانت فصيحة جريئة،

الفاكهة

بن

صاحبة رأي وحزم ونفس وأنفة.

تقول الشعر الجيد كانت ممن اهدر النبي.

-

دماءهم يوم فتح مكة، وأمر بقتلهم

ولو وجدوا تحت استار الكعبة فجاءته مع بعض النسوة فاعلنت اسلامها، ورحب بها وأخذ

البيعة عليهن.

=

289

٧٤٦ / ٩٢٧