مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩١

غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب) الآية. فتاب ولم يرد ذلك أبلغه غيبة إذ كان قصده أن ينكر عليه ذلك فينفعه

سيدنا عمر ممن

نصحه ما لا ينفعه نصح غيره ا. هـ مختصرا من الاحياء) وقد نظم هذه الخمسة مع غيبة الفاسق بعضهم فقال:

القدح ليس بغيبة في ستة

متظل

ولمظهر فسقا ومستفت ومن

رف

ومحذر

طلب الاعانة في ازالة منكر

(قوله والتجسس) أي حرام في الكل ومعنى التجسس المحرم هو السؤال عن عورات الناس لقصد الاطلاع عليها، عن معاوية قال: سمعت رسول الله الله يقول: «انك ان اتبعت عورات الناس افسدتهم او كدت تفسدهم (2) فدخل تحت قولنا عن عورات الناس عورة المسلم والفاسق والمشرك لأن السؤال عن جميع ما ذكر حرام وهو معنى قولنا في تفسير النظم حرام في الكل بخلاف الغيبة فانها انما تحرم في المؤمن كما قيدنا به، وخرج بقولنا على قصد الاطلاع عليها ما إذا سئل عن العورات لقصد سترها واصلاح العالم كسؤال الامام عن أحوال رعيته وفحصه عن أخبارهم فإن هذا وإن كان سؤالا عن العورات لكنه ليس بالتجسس المحجور. لما روي عنه انه بامرأة حامل

حدثنا عيسى بن

ورواه البخاري في البيوع 95 والنسائي في القضاء 31 والدارمي في النكاح 54. (1) الكتاب وضعه الامام حجة الاسلام الغزالي في أربع مجلدات وتبارى العلماء في شرحه وتخريج أحاديثه ويعد من أنفس الكتب في الوعظ والارشاد والتعرف على أمراض القلب والنفس. (2) الحديث رواه أبو داود في كتاب الأدب باب النهي عن التجسس 4888 محمد الرملي، وابن عوف وهذا بلفظه قالا: ثنا الفريابي، عن سفيان، عن ثور، عن راشد ابن سعد، عن معاوية قال: سمعت رسول الله - ع - يقول: وذكره وفيه: قال أبو الدرداء: كلمة سمعها معاوية من رسول الله.

-

نفعه الله تعالى بها.

291

٧٤٨ / ٩٢٧