مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٢

أنا فما زنيت أو ليست امرأتي زانية فليس بقذف على الصحيح وهو قول الشافعي وأبي حنيفة وقال مالك: يجب الحد أي لانه قذف، وقال أحمد: يجب ان قال ذلك في حال الغضب أما اذا كان القذف بغير لفظ الزنا كأن يقول يا فاسق أو يا فاجر أو يا خبيث أو يا من لا يرد يد لامس أو امرأته لا ترد يد لامس فليس على سامع ذلك شيء من قبل القاذف الا أن يكون المقذوف وليا للسامع فقد تقدم ان عليه يبرأ من رامي وليه بالكبيرة.

أن

(قوله أو يحضر الشهود) بنصب يحضر أي إلا أن يحضر الشهود الذين يشهدون على صدق مقالته ويبرئونه من حكم القذف ولا يبريه ذلك الا أربعة شهود عدول لقوله تعالى «ثم لم يأتوا بأربعة من شهداء) ولا تكفي فيهم شهادة امرأتين مكان شاهد منهم وسواء شهدوا مجتمعين أو متفرقين وقال أبو حنيفة إن شهدوا مفترقين فهم قذفة ولا يكون الزوج أحد الأربعة عندنا وعند الشافعي ويكون عند أبي حنيفة وان شهد اثنان أو ثلاثة أن المقذوف زان أو زنى برئوا منهم وحدوا لانهم قذفة ولا يبرأ من المقذوف ولا يحد وزعم بعض يبرأ منه ولا يحد وفي قوله أو يحضر الشهود نكتة أن على القاذف أن يحضر الشهود لا على الحاكم كما يرشد اليه ظاهر قوله تعالى «ثم لم يأتوا بأربعة شهداء» وهل على الشهود أن يحضروا لاداء الشهادة اذا استحضروا لذلك؟ نعم عليهم ذلك قال ابن حجر) للشاهد الستر بأن يترك الشهادة بها ان راه مصلحة فان رأى ويسن المصلحة في الشهادة بها شهد فان لم ير مصلحة في شيء فالاقرب

انه يبر

وهي

(1) سورة النور آية رقم 4 وتكملة الآية فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً

وأولئك هم الفاسقون).

(2) سبقت الترجمة له في كلمة وافية في هذا الجزء.

302

٧٥٩ / ٩٢٧