الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٤الباب السادس
من الركن الثالث
في انقسام الكبائر الى كفر جحود وكفر نعمة وبه) يتم الكلام على الركن الثالث إن شاء الله تعالى
ليست
وفي حصر المصنف الكبائر في ذينك القسمين أعني كفر الجحود وكفر النعمة نفي للمنزلة بين المنزلتين أي لا منزلة عندنا بين منزلتي الايمان والكفر لان المكلف إما مؤمن وإما كافر، وقد تقدم لك في باب الايمان أن الايمان عندنا فعل الواجبات فالكفر مقابله أي فالكفر هو ترك شيء من الواجبات أو فعل شيء من المحرمات من الكبائر وقيدنا الكفر بالكبائر لأنه قد تقدم لك ان فاعل الصغيرة مسلم ما لم يصر على فعله وزعمت المعتزلة آن فاعل الكبيرة التي هي يسمى كافرا لكن يخص باسم الفاسق، فالفسق عندهم منزلة بين منزلتي الايمان والكفر وذلك أنهم قالوا: إنا رأينا احكام الفاسق في الدنيا موافقة لاحكام المؤمن من جواز مناكحته وموارثته وذبائحه ودفنه في مقابر المؤمنين واحكامه في الآخرة موافقة لاحكام الكافر أي المشرك من ادخاله النار وتخليده فيها والعياذ بالله فالخلاف بيننا وبينهم على هذا لفظي. (بيانه): أن فاعل الكبيرة من غير الشرك لا يسمى مؤمنا ولا كافرا
بشرك لا
304