مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٥

عندهم بل يخص باسم الفاسق لقصرهم اسم الكافر على المشرك ونحن نطلق عليه اسم الكافر دون المؤمن لعموم الكفر عندنا للفاسق والمشرك كما ستعرفه إن شاء الله.

(وذهب) الازارقة (1) الى أن المعاصي كلها كفر وشرك مستدلين بقوله تعالى (ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا (2) والضلال البعيد هو الشرك.

(قلنا): عموم الآية مخصوص بقوله تعالى «ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر سيئاتكم ((3) الآية فمجتنب الكبيرة غير ضال ضلالا بعيدا وان أتى الصغيرة وأيضا فلا نسلم أن الضلال البعيد مقصور على الشرك بل يطلق عليه وعلى النفاق أيضا.

الآية

(وقالت) النجدية: الكبائر كلها شرك وأما الصغائر فلا مستدلين على ذلك بأشياء (أحدها): قوله تعالى للمؤمنين لما جادلهم الكفار في تحليل الميتة «وان اطعتموهم انكم لمشركون) (قلنا) معنى وان اطعتموهم في استحلال الميتة لا في اكلها ولا شك ان المستحل الله مجاهرة مشرك.

لما حرم

(وثانيها): قوله تعالى (وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم اوت كتابيه» الى قوله «انه كان لا يؤمن بالله العظيم)

والفاسق

(1) سبق الحديث عنها في كلمة

وافية

(2) سورة الأحزاب آية رقم 36 وقد جاءت هذه الآية محرفة المطبوعة حيث قال (بعيداً)

بدلاً

من (مبينا)

(3) سورة النساء آية رقم 31

(4) سبق الحديث عنها في كلمة وافية (5) سورة الأنعام رقم 121 (6) سورة الحاقة آية رقم 25

305

٧٦٢ / ٩٢٧