مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٦

لا يؤتى كتابه بيمينه وهو ظاهر بل بشماله إذ لا ثالث هناك فيكون كافرا اي مشركا.

(قلنا): ان قوله «إنه كان لا يؤمن بالله العظيم) ليس عاما لكل من يؤتى كتابه بشماله لان فساق أهل القبلة مصدقون بالله فلا يندرجون في قوله «انه كان لا يؤمن».

(وثالثها): الفاسق ظالم لغيره أو لنفسه وكل ظالم كافر أي مشرك لقوله تعالى (الا لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون»).

هـ.

(قلنا): يلزم مما ذكرتم تشريك الانبياء حيث اعترفوا بظلمهم فانه قال آدم وحواء ربنا ظلمنا انفسنا (3) وقال موسى اني ظلمت نفسي) وقال يونس» اني كنت من الظالمين () وحاله ان يقال ما ذكر بعد الظالمين صفة مخصصة فلا يلزم تشريك كل ظالم ا. (ورابعها): قوله تعالى (وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون) فانه يدل على أن كل فاسق مشرك (قلنا) ليس قوله وأما الذين فسقوا باقيا على عمومه الظاهر لانه يقتضي أن كل فاسق مكذب بيوم القيامة وانه باطل قطعا ا. هـ.

(1) سورة الحاقة آية رقم 33 (2) سورة الاعراف آية رقم 45

(3) سورة الاعراف آية رقم 23 (4) سورة القصص آية رقم 16 (5) سورة الأنبياء آية رقم 87 سورة السجدة آية رقم 20

(6)

306

٧٦٣ / ٩٢٧