مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٧

مكذبا بيوم

(وخامسها): قوله تعالى (يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر) الى قوله «وكنا نكذب بيوم الدين (2) فثبت بذلك أن كل مجرم داخل في النار مشرك ولا شبهة ان الفاسق مجرم يدخل النار (قلنا) إن الآية على غير ظاهرها والا لزم كون كل مجرم القيامة وهو باطل قطعا ا. هـ (سادسها) قوله تعالى حكاية عن موسى وهارون «انا قد أوحي الينا أن العذاب على من كذب وتولى (3) فانه يدل على انحصار العذاب في المكذب وهو مشرك ولا شك أن الفاسق معذب لما ورد فيه من الوعيد.

(قلنا): هو بخلاف الظاهر للاتفاق على عذاب شارب الخمر والزاني مع أنه غير مكذب الله تعالى بل اليهود والنصارى لا يكذبون الله تعالى

هـ.

(سابعها): قوله تعالى «فانذرتكم نارا تلظى لا يصلاها الا الاشقى الذي كذب وتولى) فانه يدل على أن كل من يصلى النار فهو

مشرك والفاسق يصلاها للآيات العامة الموعدة بدخولها.

(قلنا): لعل ذلك نار خاصة يعني أن الضمير في يصلاها عائد الى نار منكرة فلعل تنكيرها للوحدة النوعية فتكون نارا مخصوصة لا يصلاها الا لمشرك ا. هـ.

(ثامنها): قوله تعالى في حق من خفت موازينه «ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون) والفاسق من خفت موازينه وكل

(1) سورة المدثر آية رقم 42 (2) سورة المدثر آية رقم 46 (3) سورة طه آية رقم 48 (4) سورة الليل آية رقم 16 (5) سورة المؤمنون آية رقم 105

307

٧٦٤ / ٩٢٧