مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٨

خفت موازينه فهو مكذب بالآية المذكوره وكل مكذب مشرك من (قلنا) قوله تعالى (ألم تكن تتلى عليكم الاية خطاب خاص لمن كذب بالايات وأما الفساق فمسكوت عنهم في الاية ولا يلزم من كونهم ممن خفت موازينه كونهم داخلين تحت هذا الخطاب لاحتمال أن يقدر محذوفا أي فيقال لبعضهم وهذا وان كان خلاف الظاهر فهو ثابت بادلة قطعية كما ستعرفه ان شاء الله تعالى. (وذهبت) الأشعرية الى أن فاعل الكبيرة مؤمن واستدلوا بأدلة تقدم الكلام عليها في باب الايمان والاسلام والحاصل أن كل فرقة جعلت الكفر مقابلا للايمان فعلى حسب اختلافهم في الايمان يكون اختلافهم في الكفر.

عامة من

(ولنا) على أن الكفر شامل للشرك والفسق أدلة منها قوله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون» فإن كلمة في كل من لم يحكم بما انزل فيدخل فيه الفاسق المصدق وأيضا فقد علل كفرهم بعدم الحكم فكل ما لم يحكم بما أنزل كان كافرا والفاسق لم يحكم بما أنزل الله ا.

هـ.

(ومنها): قوله تعالى «وهل نجازي الا الكفور» فانه يدل على أن كل من يجازى فهو كافر وصاحب الكبيرة ممن يجازي لقوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم (3) فيكون كافرا.

(1) سورة المائدة آية رقم 44 وصدر الآية (إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا المذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمناً قليلا).

(2)

سورة سبأ آية رقم 17 وقد جاءت هذه الآية محرفة في المطبوعة حيث قال: يجازي بدلاً

من (نجازي).

(3) سورة النساء آية رقم 93

308

٧٦٥ / ٩٢٧