الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٠والاشقياء مسودة وجوههم ووجود صنف ثالث أشقياء لم تسود وجوههم مما لم يدل عليه دليل وان أمكن عقلا فحمل الآية على التخصيص بغير مخصص تحكم.
الله الا القوم
(ومنها): قوله تعالي «إنه لا ييأس من روح الكافرون) والفاسق ايس من روح الله اي ثوابه (واعترض) بأن كونه ايسا ممنوع للرجاء الحاصل له بسبب إيمانه (قلنا) لا نسلم انه راج لان صاحب الكبيرة مخلد في النار والعياذ كما تقدم بالبرهان القاطع فلا رجاء له أصلا (ومنها قوله تعالى «انك من تدخل النار فقد اخزيته ((2) مع قوله إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين وتقريره أن الفاسق يدخل النار للايات العامة الموعدة وكل من يدخل النار
فهو مخزي للاية الأولى وكل مخزي كافر للاية الثانية. (واعترض) بأن المفرد المحلى باللام وهو الخزي ههنا لا عموم له عندنا فلا يلزم انحصار الخزي مطلقا في الكافر أو بان المراد به على تقدير عمومه الخزي الكامل فيلزم حينئذ انحصار أفراده في الكافر لا انحصار أفراد الخزي مطلقا فيه (قلنا) المفرد المحلى باللام عام الآية على الخزي الكامل خلاف الظاهر فظهر انحصار
عندنا
جميع
وحمل
أفراد الخزي في الكافر.
(ومنها قوله تعالى وسيق الذين كفروا ((3) الى قوله «وسيق الذين اتقوا) اذ يعلم منه أن الانسان إما متق يساق الى الجنة أو
کافر يساق الى النار.
(1) سورة يوسف آية رقم 87 (2) سورة آل عمران آية رقم 192 (3) سورة الزمر آية رقم 71 (4) سورة الزمر آية رقم 73