مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٢

أقسام الكفر ..

والكفر قسمان جحود ونعم

وبالنفاق الثاني منهم

وامنعه في الأول حتما وهو ما

لرد تنزيل ومرسل نما)

(قوله والكفر قسمان) ترجم هنالك عن انقسام الكبائر الى كفر جحود وكفر نعمة وعبارته هنا تقتضي انقسام الكفر الى كفر جحود وكفر نعمة وجوابه أن الكبائر هي الكفر لا غير ففي عبارته تفنن.

شيئا من

(قوله جحود) أي كفر جحود والمراد به ها هنا مطلق النفي سواء كان نفيا للصانع ككفر من جحد وجود الصانع المختار أو نفيا لوحدانيته ككفر من عبد مع الله غيره أو نفيا لصفاته ككفر من وصف الله عز وجل بشيء من صفات غيره أو أنكر شيئا من كمالاته أو أنكر أفعاله الثابتة بالبرهان القاطع كبعث الرسل وانزال الكتب فلا يرد على المصنف أن عبارته غير شاملة الا لكفر الجحود ويفوته كفر المساواة على أن الائمة قسموا الشرك الى جحود ومساواة فشرك الجحود هو جحدانية الصانع المختار وكفر المساواة هو أن يصف الصانع بصفات المصنوع أو يصف المصنوع بالصفات المختصة بالصانع ولنا في غاية

المراد:

والشرك لا بد من أن تعرفنه لكي

تكون في مقعد عن غيه اعتزلا

312

٧٦٩ / ٩٢٧