الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٣وهو المساواة بين
الله
جل وبين
الخلق او جحده سبحانه وعلا
(تنبيه) ما كان من ألفاظ الصفات يوصف به الصانع المختار والمصنوع
كعليم، وقدير، وسميع، وبصير، فمعناها في حق الصانع غير معناها في جانب المصنوع على أن المراد بالصفات معانيها لا ألفاظها فلا يشكل عليك.
ما
الله
(قوله ونعم): أي كفر نعم وهو ما نشأ عن تأويل الخطإ كاستحلال حرمه تعالى بتأويل الخطا من فاعله أو قائله كخلاف جميع من خالف المسلمين وبرأتهم منهم بتأويل الخطإ وما فعل انتهاكا كمقارنة شيء مما أوعد الله على فعله النكال في الدنيا والعذاب في الاخرة أو عذب به أمة من الامم الماضية كالقتل والزنا والربا والسرقة وبخس المكيال، والميزان، واتيان الرجال، وعقر الناقة والاعتداء في السبت، لاهل ذلك الزمان وغير ذلك ا. هـ. فهو قسمان: (أحداهما): ما فعل باستحلال وهو ما دان به المتدين بتأويل الخطإ مستحلا بالتأويل أما المستحل بلا تأويل فهو مشرك كما سيأتي. (وثانيهما): ما فعل بانتهاك وهو ما يفعله المتدين والحال أنه له في دينه أي يعتقد في دينه أن ذلك الشيء حرام فيأتيه ولكل واحد منهما حكم سيأتي بعضه في ركن التوبة إن شاء الله تعالى ونذكر هنا بعضه الآخر.
ويسمى
محرم
(اعلم) ان حكم المستحلين بالتأويل ان يدعوهم الامام للدخول في
أئمة
دين الحق وولاية المسلمين والخروج من دين الضلال والبراءة من الضلال فإن أجابوا الى ذلك كان لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين وإن أبوا دعاهم الى الاذعان لحكمه والتسليم له فإن اذعنوا أجى فيهم حكم المسلمين وأخذ الزكاة من أغنيائهم ووضعها في فقرائهم
313