مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٨

والجمع المنكر والظاهر والنص والمفسر والمحكم والخفي، والمشكل والمجمل والمتشابه، والحقيقة والمجاز والصريح والكناية، وكيفية دلالة هذه الاشياء على المطلوب منها كالدال بعبارته والدال باشارته، والدال بدلالته، والدال باقتضائه، وذلك انهم اطلعوا على أحكام هذه الاشياء فقضوا بكل شيء منها في محله وردوا عامها الى الخاص منها وخفيها الى الظاهر، ومشكلها الى الواضح، ومجملها الى المفسر، ومتشابهها الى المحكم، فاقتدروا بذلك على استنباط الأحكام من كتاب الله رسوله، فقويت به عقولهم.

وسنة

عن

(قوله وبسقت (في اللغة: بسقت النخلة أي طالت، وعبر به هنا زيادة القوة للعقول فيكون مجازا، استعاريا، حيث شبه زيادة العقل بزيادة طول النخلة، واشتق منه بسقت على سبيل الاستعارة التبعية والأسرار جمع سر وهو في اللغة لب كل شيء وخالصه.

قال في التعريفات (1): السر لطيفة مودعة في القلب كالروح في البدن، وهو محل المشاهدة كما أن الروح محل المحبة، والقلب محل المعرفة. السر ما تفرد به الحق عن العبد كالعلم بتفصيل الحقائق في

قال

اجمال الأحدية وجمعها واشتمالها على ما هي عليه «وعنده مفاتح الغيب

لا يعلمها الا

هو

(2) (

(1) التعريفات مؤلفة على بن محمد بن علي المعروف بالشريف الجرجاني

رف من كبار العلماء

بالعربية ولد عام 740 - وتوفي عام 816 وقد قمنا بتحقيقه وقامت بطبعه عالم الكتب بلبنان. (2) سورة الأنعام آية رقم 59 وتكملة الآية، ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ..

قال البخاري: حدثنا عبد العزيز بن عبدالله، حدثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن سالم بن عبدالله عن أبيه أن رسول الله - لعل الله قال: مفاتح الغيب خمسة لا يعلمهن إلا الله. إن الله عنده علم الساعة، وينزل الغيث، ويعلم ما في الأرحام، وما تدري نفس ماذا تكسب نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير

غداً

وما تدري

78