الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٤وان امتنعوا من ذلك ناصبهم الحرب ولا يحل منهم غير دمائهم فلا تغنم أموالهم ولا تسبى ذراريهم ولا يتبع مدبرهم ولا يجهز على جريحهم، إلا إذا كان لهم مأوى يأوون اليه أو فئة ينحازون إليها فإنه حينئذ يجهز على جريحهم ويتبع مدبرهم إن ظن أنهم يصلون ذلك المأوى وتلك الفئة أما اذا ظن أنهم لا يبلغون إليها فحكمهم كما لو لم يكن لهم مأوى ولا فئة وتحل ذبائحهم ومناكحتهم وموارثتهم في السلم والحرب وحكم المنتهكين كحكم هؤلاء المستحلين في جميع ما إلا أنهم لا يدعون الى براءة من أئمة الضلال فإنهم يدينون بها ولا الى ولاية لاهل العدل فانها معتقدهم.
سمي
مر
منافقا
(قوله وبالنفاق الثاني منهما وسم) أي كفر النعمة وهو القسم الثاني من قسمي الكفر بالنفاق يعني أن الكافر كفر نعمة لقوله لعل الله آية المنافق ثلاث اذا وعد أخلف واذا حدث كذب واذا
ائتمن خان (1).
يسمى
(واعلم): أن النفاق عندنا نوعان: (أحدهما) التكذيب بالقلب مع الايمان باللسان وهذا النوع هو الذي نزل في أهله القرآن كقوله تعالى
إن المنافقين في الدرك الاسفل من النار).
(وثانيهما) هو ارتكاب شيء من الكبائر كما يرشد اليه الحديث
(1) الحديث رواه الامام البخاري في كتاب الأدب 69 باب قول الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا
اتقوا الله وكونوا مع الصادقين).
6095 حدثنا ابن سلام، حدثنا اسماعيل بن جعفر عن أبي سهيل نافع بن مالك أبي بن رسول الله قال: وذكره ورواه
الله عنه
-
أن
عامر عن أبيه، عن أبي هريرة. رضي الايمان 24، ورواه الامام مسلم في ايمان 107 - 109 والترمذي في إيمان 14
ايضاً
(2) سورة النساء آية رقم 145
314