مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٥

فالمنافق يطلق على من كذب بقلبه وآمن بلسانه وعلى من ارتكب

شيئا من الكبائر.

(قوله وامنعه في الاول (حتما اي وامنع اسم النفاق في القسم الأول وهو الشرك منعا وجوبا أي لا الشرك نفاقا ولا المشرك منافقاً. يسمى

(واعلم): ان الاسماء على صنفين صنف منها مختص بأهل الطاعة الموفين بدين الله وهي مؤمن ومسلم ومهتدي ومتقي وطائع وصالح وصنف مختص بأهل الكبائر وهذا ايضا نوعان يطلق على أهل الكبائر كلهم وهي ضال وظالم وفاسق وفاجر وعاص وكافر والنوع الثاني مختص فلا يطلق الا على أهل صفة مخصوصة كالمشرك فإنه لا يطلق الا على صاحب الشرك كالمنافق فإنه لا يطلق الا على صاحب النفاق، وكالسارق فإنه لا يطلق الا على صاحب السرقة وهكذا.

(قوله وهو ما لرد تنزيل ومرسل (نما) أي والشرك ما زاد في الكفر حتى انتهى الى رد تنزيل من عند الله أو رسول من رسل الله، فيشمل الكتب السماوية مجموعة وآية آية فإن كل آية منها تنزيل

التنزيل جميع فالراد لشيء منها كالراد لجميعها، ويشمل المرسل جميع الرسل على سبيل البدلية لان الراد لرسول من رسل الله كالراد لجميعهم، وإذا عرفت أن الراد للتنزيل مشرك والراد للرسل مشرك، عرفت بطريق الأولى أن منكر الصانع ومنكر بعض صفاته الواجبة له مشرك لانه إن ثبت الشرك برد شيء من أفعاله الجائزة عليه وهي انزال الكتب وارسال الرسل كان برد ما هو واجب في حقه اثبت وللشرك وجوه قال في القواعد (منها) أن ينكر وجود الله سبحانه البتة كالدهرية الزاعمة أن الاشياء لا محدث لها.

(ومنها): أن يقيم غير الله مقامه في الخلق والانشاء والاختراع

315

٧٧٢ / ٩٢٧