الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٦كالمنانية والديصانية) الذين يزعمون أن الأشياء تكونت من أصلين قديمين وهما النور والظلمة، وكالمجوس الزاعمة أن الأشياء القبيحة مخلوقة للشيطان وما أشبه هذا مذاهب الملحدة. من
(ومنها)
الله
أن يقيم الخلق في العبادة مقام الذين يعبدون الاصنام ويقولون هي شفعاؤنا عند الخلق والرزق والاحياء والاماتة الله وحده.
تعالى كمشركي العرب
الله
مع اقرارهم بان
يسع
جهله.
(ومنها): ان يكذب الله تعالى بانكار حرف من كلامه أو نبي من أنبيائه أو رسله أو ملك من ملائكته وجهلة البعث والمعاد وشكه في وجه من وجوه التوحيد وما أشبه ذلك من جميع ما لا (ومنها) أن يصف ربه بصفات الخلق ومعاني النقص من الجهل، والعجز، والحدوث، والعدم، والجور والظلم والهيئة، والجسم، والسهو، والنوم والاكل والشرب والتعب والنصب والحركة، والسكون، والاشكال، والاضداد، والصاحبة والاولاد في جميع ما لا يليق به
—
(1) هم أتباع ماني وكان في الأصل مجوسياً فأحدث ديناً ودعا إليه وزعم أن صانع العالم اثنان أحدهما فاعل الخير وهو نور وثانيهما فاعل الشر وهو ظلمة وهما قديمان لم يزالا ولن يز الا وهما مختلفان في النفس والصورة متضادان في الفعل والتدبير، وقد ظهر في أيام سابور ابن أردشير وتبعه خلق عظيم من المجوس وادعوا له النبوة وما زال الى أن قتل في زمان سابور
ابن بهرام (راجع سرح العيون ص 155 والملل والنحل 1 244). (2) الديصانية: أصحاب ديصان أثبتوا أصلين نوراً وظلاماً فالنور يفعل الخير قصداً واختياراً والظلام يفعل الشر طبعاً واضطراراً.
فما كان من خير ونفع وطيب وحسن فمن النور، وما كان من شر وضرر وفتن وقبح فمن الظلام وزعموا أن النور: حي عالم قادر، حساس دراك، ومنه تكون الحركة والحياة. والظلام:
ميت، جاهل، عاجز، جماد موات لا فعل له ولا تمييز. الخ.
راجع الملل والنحل للشهرستاني 2: ده
316