مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٩

أصناف

فهم مجوس والمشركون الذين يعبدون الأوثان وغيرهم من المشركين ولهم أحكام عامة لجميعهم وخاصة في بعضهم دون بعض فاما أحكامهم العامة (فمنها): الحكم عليهم بأن جميعهم نجس لقوله تعالى (إنما المشركون نجس (1) الآية وهو مذهب ابن عباس وعن الحسن أن من صافح مشركا وهو متوضئ انتقض وضوءه وعليه جمهور أصحابنا وذهب آخرون منا ومن غيرنا الى أن ذواتهم ليست نجسة وإنما وصفوا بالنجس لمباشرتهم له وقلة تنزههم عنه.

(ومنها): أن يدعوهم الامام الى الدخول في الاسلام فإن كانوا أهل قرى ومدائن دعي كبراؤهم وإن كانوا أهل بادية دعاهم واحداً واحداً وقيل يدعو المنظور اليه منهم فإن كانوا لا يعرفون لغته ترجم لهم بامينين وقيل يجزى بأمين واحد ولا بد من الدعوة الى الجملة التي كان يدعو اليها رسول الله الا الله لما روي عنه عليه الصلاة والسلام انه بعث سرية فقال: يا علي لا تقاتل القوم حتى تدعوهم وتنذرهم وبذلك أمرت فان أخذوا بغير دعوة ردوا الى مأمنهم. لما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه بأسارى من حي أحياء العرب قالوا من يا رسول الله ما دعانا احد ولا بلغنا قال الله .. ؟ فقالوا: الله، فقال: خلوا سبيلهم حتى تصل اليهم الدعوة فان دعوتي تامة لا تنقطع الى القيامة فان أبوا عن الدخول في الاسلام قاتلهم الامام وحل غنيمة أموالهم وسبى ذراريهم أينما كانوا ومن أي صنف كانوا الا قريشا فانهم تغنم أموالهم ولا تسبى ذراريهم لحرمة النبي عليه الصلاة والسلام

يوم

جيء

(1) سورة التوبة آية رقم 28 وتكملة الآية فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عليه فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء ان الله عليم حكيم).

(2)

عن

عند الامام احمد في المسند:1: 231 – ثنا حفص بن غياث ثنا حجاج بن أرطاة أبي نجيح عن أبيه عن ابن عباس قال: ما قاتل رسول الله والا - قوماً حتى يدعوهم.

اين

319

٧٧٦ / ٩٢٧