مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٠

أي لئلا تكون أنسابه الله، خدما، والدليل على ذلك أنه كان عليه الصلاة والسلام لم يَسْب من ذراريهم شيئا أو أن قتاله لهم فعلينا الاقتداء به، وفي قول آخر إن جميع العرب لا تسبى ذراريهم لحرمة النبي عليه الصلاة والسلام لانه منهم ولا يخفى أن هذا القول مخالف المصطلق وهم من العرب، وسبى هوازن

لفعله فيهم وهم منهم ايضا.

فانه

سبى بني

(وأما) أحكامهم الخاصة فلليهود والنصارى والصابئين والمجوس حكم يخصهم مع المشركين من العرب وهو تحريم ذبائحهم ونكاح نسائهم فحكم المجوس في قبول الجزية حكم اليهود والنصارى والصابئين وفي الذبايح والنكاح حكم مشركي العرب من أهل الأوثان والدليل على أن المجوس تقبل منهم الجزية ولا تحل ذبائحهم ولا نكاح نسائهم ما روي عنه عليه من طريق عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه انه قال: سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير آكلي ذبائحهم ولا ناكحي نسائهم. (وأما) الحكم الخاص بمشركي العرب من أهل الأوثان فهو انه لا يقبل منهم صلح ولا تقبل منهم جزية، ولا تحل ذبائحهم ولا نكاح نسائهم ولكن يقاتلون ويناصبون الحرب حتى يسلموا، والدليل على ذلك أنه تعالى خص قبول الجزية بأهل الكتاب فقال تعالى (حتى

هو عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث أبو محمد الزهري القرشي صحابي من أكابرهم، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة وأحد الستة أصحاب الشورى الذي جعل

عمر الخلافة فيهم وأحد السابقين الى الاسلام وكان من الاجواد الشجعان العقلاء. ولد بعد عام الفيل بعشر سنين 44 ق. هـ وأسلم وشهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها، وجرح يوم أحد 21 جراحة، وأعتق في يوم واحد ثلاثين عبداً، وكان يحترف التجارة والبيع

توفي عام 32 هـ

راجع صفة الصفوة 1: 135 وحلية الأولياء 1: 98، وتاريخ الخميس 2: 257، والبدء

والتاريخ 5: 86 والرياض النضرة 2: 281 - 291.

320

(1)

٧٧٧ / ٩٢٧