الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٣(قوله واغتنمن) بنون التوكيد الخفيفة أي خذ الغنيمة منهم وهي اللغة: ما يناله الرجل أو الجماعة بسعي وفي الشرع ما ناله المسلمون الأصول
المشركين بالقتال أو بالقهر كائنا ما كان واستثنى بعضهم من فلا تسمى غنيمة بل تسمى فيئا.
قال القطب رحمه الله وليس كذلك فإن الفيء ما جاء بلا قتال وقهر كالعشر، والجزية، وأموال الصلح، والمهادنة، ومال من مات منهم في دار الاسلام، ولا وارث له، وخراج الأصول قيل: وخمس الغنيمة
ونحو ذلك ولا خمس فيه قال: وهذا هو الصحيح وهو قول الثوري وعطاء قال قتادة كل ذلك
يسمى
غنيمة
ويسمى
فيئا
والغنيمة والفيء شيء واحد وفيه الخمس وكذا حكى ابن المنذر) عن الشافعي ان في الفيء الخمس قال القطب رحمه الله أيضا والاكثرون على انه لا يخمس الفيء وأنه يقسم على المسلمين مطلقا بحسب المصلحة فيعطى الرجل بالنظر الى قومه والرجل بالنظر الى عياله والرجل
(1) هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري من بني ثور بن عبد مناة من مضر أبو عبدالله أمير المؤمنين في الحديث كان سيد أهل زمانه في علوم الدين والتقوى.
(2)
ولد عام 97 هـ ونشأ في الكوفة وراوده المنصور العباسي على أن يلي الحكم فأبى. وخرج من الكوفة سنة 144 هـ فسكن مكة والمدينة ثم طلبه المهدي فتوارى وانتقل الى البصرة فمات فيها مستحفيا له من الكتب (الجامع الكبير،، والجامع الصغير، كلاهما في الحديث وكتاب في الفرائض وفاته عام 161 هـ راجع دول الاسلام 1 84 وابن النديم 1 225 وابن خلكان 1: 210 وطبقات ابن
سعد 6 257
هو محمد بن ابراهيم بن المنذر النيسابوري أبو بكر: فقيه مجتهد من الحفاظ كان شيخ الحرم بمكة قال الذهبي: ابن المنذر صاحب الكتب التي لم يصنف مثلها منها و المبسوطه في الفقه والأوسط في السنن والاجماع والاختلاف، والاشراف على مذاهب أهل العلم، وتفسير القرآن وغير ذلك بشيء توفي بمكة عام 319 هـ. راجع تذكرة الحفاظ 3 4 والوفيات 1: 461 وطبقات الشافعية:2: 126 ولسان الميزان ه: 27 والوافي بالوفيات 1 336 ودار الكتب 1: 85 و 497
323