الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٤بالنظر الى حاجته وكان الفيء في زمان النبي عل فيما ذكروا عن خاصا به يتصرف فيه كما شاء ينفق منه نفقة على عياله والباقي عمر في السلاح والكرائم ويصرف بعده للمقاتلة لأن
بهم
ارهاب العدو
كالنبي
وقيل هو للامام وكذا الارض وسائر الأصول فإن شاء الامام قسمها كسائر الغنيمة وإن شاء تركها في أيدي غيرها بجزء من غلتها أو بخراج يضربه عليها وإن شاء فعل غير ذلك بحسب المصلحة مثل
أن
أنه لو قسمها لاشتغلوا بها عن الجهاد فلا يقسمها. يري (أما) سائر الغنائم من نحو الذهب والفضة والأبل والغنم وجميع أنواع الأموال فتجب قسمته على خمسة أقسام قسم منها هو الخمس وهو لمن ذكره الله في قوله عز وجل قائلا «واعلموا انما غنمتم من فان الله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن
شيء
السبيل).
الله
قال القطب رحمه تعالى: والمراد بذكر الله تعظيمه وافتتاح الجملة به للتبرك وان من حق الخمس أن يتقرب به اليه كما قال مالك (2) الحاكم في الخمس يقسمه كيف شاء وليس المراد أن له
وانه هو سهما من الخمس فالدنيا والاخرة كلها لله وانما يقسم الخمس على الخمسة المذكورة بعده أو سهمه سهم الرسول فليقسم ايضا الخمس المذكور على الخمسة المذكورة وقال مالك والزجاج قسمه على الخمسة تمثيل بأهم من يدفع اليه لا حصر فيجوز اعطاء الغير منه بقوله سبحانه «قل ما أنفقتم من خير فللوالدين) الخ وقد اجمعوا
(1) سورة الانفال آية رقم 41.
(2) سبقت الترجمة له في هذا الجزء
(3) سبقت الترجمة له في هذا الجزء.
(4) سورة البقرة آية رقم 215 وتكملة الآية (فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل
وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم ..
324