مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٨

بأمان أن يأخذ شيئا أيضا وهنا مسألة أموالهم ولا لمن دخلوا معه من وهو ما إذا دخل المسلم دار المشرك بأمان هل يحل له أن يشتري مما غنم المشركون أو سبوا من بعضهم بعض؟ في الأثر أنه لا يحل ذلك لانه خيانة لهم وعن المحقق الخليلي رحمه الله جواز ذلك وعنده أنها ليس بخيانة لهم. (قوله السبد) أي المال مطلقا وحقيقة السبد هو المال ما كان من ذهب وفضة وفي اطلاقه على جميع أنواع المال مجاز مرسل من اسم البعض على الكل.

اطلاق

قوله واسب ذراريهم أي أولادهم الصغار والمراد به ها هنا الاولاد ما كانوا دون البلوغ من النساء فانهن يسبين أيضا وأما من بلغ من رجالهم فانهم يقتلون بدليل أن سعد بن معاذ حكم في بني قريضة بقتل مقاتلهم فاقره رسول الله الله على ذلك وقال له حكمت بحكم الله الى آخر الحديث والحكمة في سبي أولادهم ثلاثة أشياء: أحدها: ليجروهم الى الاسلام فيكون ذلك سببا لدخولهم فيه وذلك

انفع لهم.

والثاني:

شفقة بهم حين قتل ابائهم لئلا يموتوا عطشا وجوعا.

والثالث: تقوية لبيت المال.

من

أهل

(1) هو سعد معاذ بن النعمان بن امرئ القيس الأوسي الأنصاري صحابي من الأبطال، المدينة، كانت له سيادة الأوس، وحمل لواءهم يوم بدر، وشهد أحداً فكان مما ثبت فيها، وكان من أطول الناس وأعظمهم جسماً. ورمي بسهم يوم الخندق فمات من أثر جرحه، ودفن بالبقيع، وعمره سبع وثلاثون سنة، وحزن عليه النبي علا الا الله وفي الحديث و اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ .. راجع صفة الصفوة 1: 180 وطبقات ابن سعد 3 2 القسم الثاني، والاصابة ت 3197

328

٧٨٥ / ٩٢٧