الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٩لنا
(قوله وحرم ذبحهم أي ما ذبحوه من الحيوانات التي يحل أكلها (قوله تناكحا) مصدر تناكحوا اذا تزاوجوا اي حرم التزاوج منهم ومنا لهم (قوله) (توارثا مصدر توارثوا إذا ورث كل منهم الآخر وانتصب تناكحا وتوارثا عطفا على ذبحهم بحذف العاطف وهي الواو. (قوله منالهم) اي كان النكاح والميراث من قبلنا لهم لو من قبلهم لنا (قوله) (سواء اي سواء حكمهم فيما ذكرناه كانوا في حرب او جاؤوا بجزية ومعنى سواء هنا مستو وارتفع على انه مبتدأ خبره الجملة
التي
منهم
بعده.
جزية
أصلا
(قوله أو بجزية هم جاؤوا قد تقدم أن بعض المشركين لا تقبل أهل الأوثان وهم من العرب وبعضهم تقبل منهم وهم أهل الكتاب من اليهود والنصارى والصابئين، ومثلهم المجوس، ولا جزية على امرأة، أو عبد، او طفل، أو شيخ، أو حبر، أو مجنون، راهب، أو مفلس، وعن بعض قومنا يعطيها أيضا جميع من ذكر هو ضعيف كيف يطالب بها المجنون وقال بعض العلماء يعطيها رهبان الكنائس الذين لم ينقطعوا ومن ضربت عليه ثم انقطع لم تسقط عنه وقيل يعطيها الراهب مطلقا ولا يأخذ الجزية الا الامام العادل بنفسه أو بأمره وإذا لم يكن إمام أو كان ولم يقدر على منع الظلم عنهم لم تؤخذ منهم ومن أخذها بدون الامام لم يعامل فيها وقيل يأخذها منهم كل من منع الظلم عنهم ولو في الكتمان وقيل تؤخذ من الفقير شيء له وقيل إذا كان له ما يكتسب منه وشدد بعضهم فقال يطلى بلبن أو عسل أو نحو ذلك مما يتأذى منه بالذباب أو النمل أو نحوها ويحب في الشمس حتى يعطيها لانه ترك التوحيد باختياره والجزية بحسب يرى الامام من قوة المشرك وضعفه وكثرة المال وقلته وشدة بغض الاسلام وعدمها وغير ذلك، حتى لو رأى الصلاح في تسويتهم لفعل وقيل دينار على كل واحد في السنة وان
الذي
?
329