الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٣الكتاب بعد نسخه فلا تقبل عنه الجزية قال بعضهم: وكذلك إن دخل فيه بعد نسخه ولم يبدل فيه والذبيحة والنكاح تابعان للجزية وان وقع الشك في دخولهم قبله أو بعده قبلت منه الجزية ولا يتزوج منهم ولا تؤكل ذبائحهم حوطة، وعن علي ولا تؤكل ذبيحة نصارى العرب فانهم لن يبلغوا من النصرانية الا شرب الخمر واختار بعض أصحابنا من دخل من العرب في دين النصارى قبل نزول الآية فهو منهم ومن دخل بعد نزولها قتل ا. هـ.
(قوله جوازا) بفتح الجيم أمر من جوز الشيء يجوزه إذا اذن في فعله والمراد جوزه لتجويز الله له (قوله مع النكاح) اي منهم أي جوز الذبح مع النكاح أهل الكتاب بشرط أن لا يكونوا حربا للمسلمين من قيل ويشترط المسلم على الكتابية اذا أراد تزويجها خمس خصال، ان تغتسل من الحيض، وأن تغتسل من الجنابة، وان تحلق العانة، وان لا تشرب الخمر وان لا تعلق الصليب.
منهم
(قوله دون حرب) أي انما تحل ذبائحهم ونكاح نسائهم إذا صالحوا المسلمين وتركوا الحرب، أما اذا حاربوا فلا يحل شيء من ذلك وهذا هو الذي صححه أصحابنا قال بعضهم لانهم حين حاربوا لم تكن لهم حرمة تحل بها ذبائحهم ولا نساؤهم ألا تري أنه لا يحل في امرأة واحدة أن تحل لرجلين مسلمين هذا بنكاح وهذا بسباء وملك لو كانت حلالا لرجل مسلم فتزوجها ليس لغيره من المسلمين أن يسبيها حين حاربوا ولا يجوز أن تحل لهذا بنكاح ولهذا بسباء
اعني
كلها، وكانت الفتيا تدور بالأندلس على رأيه الى زمن الحكم بن هشام ولأحد العلماء كتاب ه محاسن المساعي في مناقب الامام أبي عمرو الأوزاعي، توفي عام 157 هـ. راجع ابن النديم 1: 227 والوفيات:1: 275 و تاريخ بيروت 15 وحلية الأولياء 6: 135
333