الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٤الله
الله
لم
وملك انتهى. أقول: وهذا التعليل لا يفيد تحريم تزويج نسائهم في الحرب لانه لقائل أن يقول إن من حل سبيه منهن إنما هو من يكن منهن زوجة لمسلم أما التي كانت زوجة المسلم فلا يحل سبيها لحرمة ذلك المسلم، وقال الشيخ عامر رحمه في ايضاحه في كتاب الذبائح: ولا بأس بذبائح أهل الحرب من أهل الكتاب ولا نكاح نسائهم، ولا صيد كلابهم، أقول وهذا هو الظاهر من اطلاق الكتاب والتقييد في حل ذلك منهم بما إذا كانوا غير حرب للمسلمين محتاج الى دليل. (قوله وجوزا) بضم الجيم فعل ماض مبني للمفعول حذف فاعله للعلم به لان فاعل الجواز هو الشارع (قوله ويرفع الحرب لجزية) أي يرفع الحرب عن اليهود والنصارى ومن كان في حكمهم بسبب جزية اتت منهم وإنما قبلت منهم الجزية حرمة لآبائهم الذين انقرضوا على الدين الذي هو من قبل نسخه، ولان في أيديهم كتبا قديمة ولعلهم يتفكرون فيها فيعرفوا صدق سيدنا محمد الله مع ما ينضم الى ذلك من مشاهدتهم محاسنه وقوته وكثرة الداخلين فيه، وسميت جزية لانها تجزي عن قتلهم أو لأنها طائفة مما على أهل الذمة ان يجيزوه أي يقضوه ويقال جزا دينه بمعنى قضاه أو لأنها مكافأة للمسلمين على ابقائهم ا. (قوله أتت منهم فيأتون بها صاغرين كما ذكر عز وجل قيل الصغر ان يأتي بها ماشيا غير راكب ويسلمها قائما والقابض قاعد، ويحرك ويزعج باقلاق ويؤخذ بمجامع ثيابه ويقال له أد الجزية وان كان يؤديها ويضرب في قفاه، وفسره عكرمة باعطائه قائما والقابض جالس وابن عباس بأن يضرب باليد عنقه والكلبي بأن يضرب باليد مبسوط وطة في قفاه، وقيل هو ان يؤخذ بلحيته ويضرب في لحمتيه تحت الاذن ويقال له أد حق الله والضرب في ذلك كله خفيف.
هـ.
الله يا عدو
(قوله وفي المجوس حكمهم ثبت أي وثبت حكم أهل الكتاب
334