الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٥من رفع الحرب عنهم باتيان الجزية بالشرط المتقدم في المجوس، وهم قوم لا كتاب لهم فمنهم من يعبد النيران ومنهم من يعبد الكواكب الى غير ذلك.
سنة
(قوله الا الذباح والنكاح (فهما الخ اي يستثنى من حكم أهل الكتاب في المجوس شيئان هما تحريم ذبحهم وتحريم نكاح نسائهم، فان حكمهم فيهما حكم عبدة الأوثان لقوله عليه السلام «سنوا بهم أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم ولا أكلي ذبائحكم» هذا مذهبنا ومذهب الجمهور وعليه مالك وابن حبيب (2) وغيره من اصحاب مالك الا قليلا منهم وظاهر ما روي عن علي أنه تحل ذبائح المجوس و حرائرهم بالجزية، وبه فسر بعضهم حديث عبد الرحمن المذكور حيث لم يثبت عندهم زيادة غير ناكحي نسائهم ولا اكلي ذبائحهم فقالوا في معناه: سنوا بهم سنة أهل الكتاب في كل شيء كالجزية والذبيحة ونكاح الحرة منهم وسواء في ذلك مجوس العرب وغيرهم وقيل لا يقبل من مجوس العرب الا الاسلام أو القتل ولا تحل ذبيحتهم ولا
(1) الحديث رواه صاحب الموطأ في كتاب الزكاة 24 باب جزية أهل الكتاب وانجوس، 42 وحدثني عن مالك عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم فقال عبد الرحمن بن عوف ـ رضي الله عنه أشهد لسمعت رسول الله
رأساً
-
-
وذكره.
(2) هو عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون السلمي القرطبي أبو مروان عالم بالأندلس وفقيه في عصره أصله من طليطلة من بني سليم أو من مواليهم ولد في البيرة عام 174 هـ وسكن قرطبة وزار مصر ثم عاد الى الأندلس فتوفي بقرطبة، كان عالماً بالأدب والتاريخ في فقه المالكية له تصانيف قيل تزيد على ألف. منها: حروب الاسلام، وطبقات الفقهاء والتابعين وتفسير موطأ مالك، ومصابيح الهدى، ومكارم الأخلاق وغير ذلك كثير توفي عام 238 هـ راجع معجم البلدان 1: 323 وتاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي 1: 225 وتذكرة 2:
-
107 وميزان الاعتدال 2 148 ولسان الميزان 4 59 ونفح الطيب 1: 331
335